الشيخ جعفر كاشف الغطاء
330
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وعن زين العابدين عليه السلام : أنّه كان يأمر يجمع الصبيان بين المغرب والعشاء ( 1 ) . ومنها : سقوط الأذان والإقامة عن الداخل إلى محلّ الجماعة مسجداً أو غيره ، مُريداً للدخول في صلاة إمامهم معتقداً به قبل صدق التفرّق عُرفاً ، وقد سبق الكلام فيه . ومنها : استحباب صلاة الإمام بنحو يناسب أضعف مَن خلفه ، وأن يكون بين المنفّر في إطالته ، والمضيّع . ومنها : أنّ الصلاة جماعة مع تأخير الوقت ، والتخفيف أفضل من الصلاة الفرادى مع تقديم الوقت والتطويل ، بشرط أن لا يكون اعتياداً . ومنها : أنّه لو صلَّى اثنان فقال كلّ واحد منهما : كُنت إماماً ، صحّت صلاتهما ، ولو قال : كنت مأموماً في محلّ القراءة ، بطلت . ولو كانا مسبوقين ، فكلّ ادّعى النصب في الأخيرتين ، قويت الصحّة ، وكذا في صلاة الجنازة . ولاحتمال الصحّة في المقام الأوّل وجه . وأصل الحكم مَبنيّ على تصديق أحدهما صاحبه ، وإلا بَنيا على الصحّة . وفي الجمعة مع التصديق يحكم بالبطلان ، وكذا في صلاة العيدين مع الوجوب . ولولا لزوم العمل بالنص ، لكان القول بالبطلان مع الاشتباه ، وعدم فوات ركن ولا سيّما مع نسيان القراءة منهما محلّ كلام . وفي هذه المسألة إشعار بجواز مساواة الموقفين ، وجواز المقارنة في الأفعال . ولو قال أحدهما : كنتُ إماماً لك ، وقال الأخر : كنت منفرداً ، صحّت . ولو قال أحدهما : كنت منفرداً ، وقال الأخر : كنت مأموماً ، جاء فيه الإشكال . ومنها : أنّه لا بأس بالصلاة جماعة في مواضع الاضطرار في السفينة الواحدة ،
--> ( 1 ) الكافي 3 : 409 ح 2 ، التهذيب 2 : 380 ح 1585 ، الوسائل 3 : 13 أبواب أعداد الفرائض ب 4 ح 1 .